اعترافات قاتل “جريمة الفأس” تقود الأمن النمساوي لتفكيك “مقهى الفتيان” المشبوه في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

فتحت النيابة العامة في فيينا تحقيقات موسعة ضد ما لا يقل عن 15 متهماً بتهم تتعلق بالإتجار بالبشر، وتسهيل دعارة القاصرين، والاعتداء الجنسي على الأطفال (البيدوفيليا)، وذلك في أعقاب اعترافات تفصيلية أدلى بها القاتل الانتحاري Ingo S. قبل إدانته، والتي قادت محققي الجريمة المنظمة إلى مقهى مشبوه في حي Margareten (المنطقة الخامسة) كان يُستخدم كغطاء لتقديم مراهقين وأطفال لأغراض جنسية، وفق ما كشفته وثائق التحقيقات الرسمية لشرطة العاصمة.

جريمة قتل وحشية بـ 50 ضربة فأس تكشف المستور

وتعود جذور القضية المأساوية إلى السابع من أكتوبر 2024، عندما أقدم الموظف العاصمي Ingo S. (45 عاماً) على قتل مراهق بلغاري يُدعى Boris (16 عاماً) بوحشية عبر توجيه 50 ضربة فأس إليه إثر خلافات نشبت بينهما. وتبين من التحقيقات أن الضحية كان قد تعرض للتعنيف والإنهاك الجسدي منذ سن الـ 14 في بلغاريا، قبل أن تجبره عائلته على السفر إلى النمسا وممارسة الدعارة القسرية؛ حيث كان شقيقه الأكبر ينسق المواعيد مع زبائن أكبر سناً عبر منصة “فيسبوك”، ومن بينهم الجاني الذي استغل الضحية مالياً وجنسياً على مدى أشهر تحت وهم “علاقة عاطفية”.

اعترافات ما قبل الانتحار تحرك تحقيقات “مقهى الفتيان”

وخلال استجوابه من قِبل رجال المباحث الجنائية، انهار المتهم Ingo S. وأدلى باعترافات كاملة وتفصيلية حول شبكة استغلال القاصرين في فيينا، وذلك قبيل صدور حكم بالسجن مدى الحياة بحقه من قِبل المحكمة الإقليمية في فيينا في يونيو الماضي، وهو الحكم الذي أعقبه انتحار الجاني داخل محبسه في السجن (Justizanstalt).

وأرشدت اعترافات الجاني المدونة في فبراير 2025 المحققين إلى مقهى غير لافت في الحي الخامس يُعرف في الأوساط المشبوهة باسم “Boyscafé”، وأكد الجاني في إفادته: “حسب رأيي، فإن النادل هو حلقة الوصل المحورية؛ إنه يعرف جميع الفتيان ويمتلك كافة شبكات التواصل”. وتحدث عن مراهقين في سن الـ 16 والـ 17 يتم تقديمهم لرجال مسنين مقابل مبالغ مالية زهيدة، فضلاً عن رصده حالة طفل لم يتجاوز الـ 12 من عمره جرى تسليمه لشخص مصاب بالبيدوفيليا.

النيابة تلاحق 15 متهماً وتحدد هوية 15 ضحية

وبناءً على هذه المعطيات، تدير النيابة العامة في فيينا حالياً إجراءات جنائية مشددة تشمل المتورطين؛ ومن بينهم زبائن ورواد للمقهى، وبشكل خاص إدارة المقهى (شخصين) ورئيس النادلين الذي وصف بأنه “العقل المدبر” للعمليات اليومية. وتشير أوراق القضية والملفات الأمنية إلى وجود ما لا يقل عن 15 ضحية من القاصرين المستغلين، من بينهم الضحية Boris الذي غيبه الموت عن الإدلاء بشهادته أمام القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى